تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الإمام ( عليه السلام ) من الجواب الصريح الذي هو القول بالمطهرية تقية من الدولة لذهاب أكثر فقهائها إلى القول بعدم المطهرية ومثاله كما لو سئل أحد بمحضر أحد الطغاة هل تقول بإمامة فلان فيقول وهل يوجد إمام غيره فالجواب هو مجرد سؤال لا يتضمن أي جواب الا ان الطرف الآخر يفهم تحقق مطلوبه . الثالث : ان موضوع الطائفة الأولى ( صحيحة زرارة وموثقة عمار ) مباين لموضوع هذه الطائفة ( صحيحة ابن بزيع ) أو مخصص لها فلا تعارض لان موضوع الطائفة الأولى هي الأرض الرطبة التي يستند تجفيفها إلى الشمس وقد أفادت الرواية طهارتها ، وموضوع الثانية اما الأرض اليابسة ( بقرينة احتياجها إلى الماء ) أو مطلق الأرض الشاملة للرطبة واليابسة وعلى التقدير الأول فالموضوعان متباينان ويكون مفاد الرواية ان الأرض الجافة بغير الشمس لا تطهر الا بالماء وعلى الثاني فان موضوع الأولى مخصص للثانية فتخرج الأرض الرطبة التي تجففها الشمس بالطائفة الأولى ويحكم عليها بالطهارة وتبقى الأرض الجافة بغير الشمس أو التي لا زالت رطبة تحت موضوع الطائفة الثانية فلا يحكم بطهارتها حتى يصب عليها الماء وهو ما نتفق عليه . الرابع : ان السائل لم يفترض جفاف الأرض بإشراق الشمس عليها إما لأنها جافة اصلًا أو لان رطوبة النجاسة ما زالت باقية وفي كلتا الحالتين لا تطهر الأرض الا بالماء . الخامس : اننا لو التزمنا بفهمهم للصحيحة فسنلغي جملة من المطهرات كالأرض والاستحالة والانقلاب وغيرها . فان قلت : ان تلك المطهرات خرجت بالدليل . قلت : ومطهرية الشمس ايضاً ثبتت بالأدلة المتقدمة فلماذا لم تخرج ايضاً ؟ السادس : اننا لو قلنا بالمعارضة كان الترجيح للروايات الدالة على المطهرية