رواية معارضة
وتوجد رواية صحيحة تمسك بها القائلون بعدم المطهرية وأوجبت عندهم صرف ظهور الروايات المتقدمة والتشكيك في حجيتها وهي صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : ( سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه هل تطهره الشمس من غير ماء ؟ قال : كيف تُطهّر من غير ماء ) « 1 » وفي الاستبصار ( تطْهُر ) .
وممن تمسك بالتعارض ورجح عدم المطهرية سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر ( قدس سره ) ووصف هذا القول بأنه واضح « 2 » بعد ان أجاب على عدة إشكالات :
منها : الإضمار الموجود في الرواية بان الإضمار لا يضر بروايات خاصة الأئمة ( عليهم السلام ) - ومنهم ابن بزيع - للاطمئنان أنهم رووها عن الإمام ( عليه السلام ) نفسه .
ومنها : ان قوله ( عليه السلام ) ( كيف تطهر من غير ماء ) يعم كل المطهرات وهذا نقض على الاستظهار وأجاب عنه بان تقييده في المطهرات الأخرى استفيد من أدلة أخرى فما دل الدليل على كونه مطهراً أخذنا به ، لكنه ( قدس سره ) اعترف بان قول الإمام ( عليه السلام ) هذا آبٍ عن التقييد لأنه استفهام استنكاري .
ومنها : انه ليكن ما دل على تقييد هذا الاستفهام الأدلة المتقدمة على مطهرية الشمس .
وأجاب ( قدس سره ) بان هذا غير معتدل لأنه ورد ذكر الشمس بالدلالة المطابقية فالتقييد بها غير محتمل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : باب 12 ، ح 7 / التهذيب : كتاب الطهارة ، باب 12 ، تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، ح 92 . والاستبصار : كتاب الطهارة ، باب 114 ، ح 4 .
( 2 ) محاضرة 21 ذ . ح 1415 .