تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
2 - جواز اتخاذه موضعاً لسجود الجبهة وهو مشروط بالطهارة . واستشكل سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) على الاستدلال بهذه الفقرة بان قوله ( عليه السلام ) ( حتى ييبس ) تعود إلى الرجل والجبهة لا إلى الموضع القذر لأنه مفروض الجفاف ( ( ولو كان المراد رطوبة المكان لما كان فرض رطوبة الوجه والرجل معقولًا فمعنى ذلك جفاف المكان وحكم بنجاسة الملاقي له إذا كان رطباً لقوله ( فلا تصلِّ فيه ) ولقوله ( حتى يجفَّ ما يصيب المكان القذر منك ) . ) ) . والإشكال مذكور في كلمات السيد الخوئي ( قدس سره ) « 1 » وزاد في كلام المستشكل بقوله ( ( مؤكدا ذلك بما عن الوافي والحبل المتين من قوله ( عليه السلام ) : وان كان عين الشمس بالعين المهملة والنون بدلًا عن ( غير الشمس ) لأنها على ذلك صريحة في عدم طهارة الموضع بإصابة الشمس وإشراقها عليه وكلمة ( إن ) على تلك النسخة وصلية ، كما أن قوله : فإنه لا يجوز ذلك تأكيد لعدم جواز الصلاة على ذلك الموضع حتى ييبس ) ) . وقد استبعد ( قدس سره ) الدعوى بعدة أمور نلخّص بعضها بتصرف ونعرض عن بعضها القابل للمناقشة ونضيف إليها ما نراه مناسباً بإذن الله تعالى : 1 - ما تقدم من أن الرواية تدل في أكثر من موضع على مطهرية الشمس فلا يُعبأ بهذه الاحتمالات بل ترفض لمخالفتها للظهور . 2 - ان الضمير في ( ييبس ) يعود إلى الموضع لقربه لا إلى الجبهة والرجل ولما قاله السيد الخوئي ( قدس سره ) أنهما مؤنثتان فلا يناسبهما التعبير بالمذكر . نعم ، قد يقال - تخلصاً من إشكال التذكير - برجوعه إلى ( ما ) الموصولة في قوله ( عليه السلام ) ( ما يصيب ذلك الموضع القذر ) ويرد عليه ، بأنّ ما ذكرناه اظهر مضافاً إلى أن الجملة التي بعدها ( وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس ) واضحة الرجوع على الموضع والكلام بسياق واحد .
هامش
( 1 ) التنقيح : 3 / 169 .