الرجل والجبهة بحسب تقريبه المتقدم وهو مردود لان ( الرجل ) مؤنث سماعي ( والجبهة ) مؤنث لفظي فالموافق لهما ( تيبس ) .
الرواية الثالثة : صحيحة زرارة وحديد بن حكيم الأزدي ( قالا : قلنا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، السطح يصيبه البول أو يبال عليه يُصلّى في ذلك المكان ؟ فقال : إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافاً فلا بأس به الا ان يكون يتخذ مبالًا ) « 1 » .
ويمكن تقريب دلالتها على مطهرية الشمس بوجهين :
1 - إطلاق نفي البأس بالصلاة في المكان الشامل لموضع السجود وهو مما يشترط فيه الطهارة .
2 - تبرع الإمام ( عليه السلام ) ، بذكر الشمس لتعليمهما طريقة لتطهير مثل هذا المكان ولو كان الجواب عن جواز الصلاة بذاته لاكتفى ( عليه السلام ) بذكر الجفاف فما علة إضافته للشمس غير اخبارهما بإحدى المطهرات ، واما ذكره للريح فهو من جهة الإخبار عن حالة طبيعية غالبة وهي اشتراك الريح في التجفيف وعدم الخلل بذلك والمهم حصول الجفاف واستناده إلى الشمس ولو بمساعدة الريح . واما استثناء حالة اتخاذه مبالًا فهو للتنزيه أو لرسوخ عين النجاسة في المكان فتتعذر إزالتها فتصلح الرواية مؤيدة لما تقدمها .
لكن الإنصاف ان الرواية غير ظاهرة في طهارة المكان بالشمس لان السؤال عن جواز الصلاة في المكان النجس وهو أمر أعم من طهارته لجواز الصلاة في المكان النجس مع امن السراية خصوصاً وان الإمام ( عليه السلام ) اشترط جفاف المكان للصلاة وهذا على عدم الطهارة أدل ولو كان طاهراً فلماذا اشترط على المصلي الجفاف ؟ اما الإطلاق المذكور في التقريب الأول فقد ناقشنا في أمثاله .
نعم ، لو أخذت جملة ( وكان جافاً ) جزءاً من إصابة الشمس والريح لا من جواز الصلاة أي يكون معناه أنه يُصبح جافاً بإصابة الشمس والريح مع ما قلناه في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 29 ، ح 2 .