الصلاة لوحظت فيه الطهارة وليس العفو عن الموضع الجاف .
وقد يناقش هذا التقريب من جهتين :
1 - ان الصدر الذي جعل قرينة على فهم محل الاستدلال غير موجود في الاستبصار والتهذيب في كتاب الطهارة .
2 - ان السؤال في الصدر كان عن موضع لا تصيبه الشمس فمن الطبيعي ان تنحصر جواز الصلاة فيه بالغسل فقال الإمام ( عليه السلام ) ( وأعلم موضعه حتى تغسله ) اما الموضع الثاني فتصيبه الشمس فيدخل هنا احتمال العفو عن نجاسة المكان الذي تصيبه الشمس ولا يتعين احتمال الطهارة بالشمس وهما مردودان :
اما الأول : فلورود الرواية كاملة مع الصدر في موضع آخر من التهذيب في كتاب الصلاة والمؤلف إنما يقتطع من الرواية ما يناسب المقام .
واما الثاني : فإنه ان أراد العفو عن الصلاة في المكان النجس الجاف فهو ممكن حتى بغير الشمس وإن كان بمعنى ان المكان الذي تجففه الشمس يكون بمنزلة الطاهر بحيث يصح حتى اتخاذه موضعاً للسجود فهو القول الآخر في المسألة الذي سنعرضه لاحقاً بإذن الله تعالى .
وقد تناقش قرينية السؤال السابق بأنه قياس مع الفارق فان عدم جواز الصلاة له لازم واحد ينصرف إليه وهو نجاسة المكان اما جواز الصلاة فله لازمان : طهارة المكان والعفو عن المكان النجس إذا كان جافاً فلا تنصرف إليه الكناية .
وهي التفاتة لطيفة في نفسها الا اننا لسنا بصدد القياس والاستدلال وإنما بصدد فهم القرائن على المراد من الكلام وهي كافية بهذا المقدار .
الموضع الثاني : قوله ( عليه السلام ) ( وان كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة أو غير ذلك منك مما يصيب ذلك الموضع القذر . . . ) بتقريب من جهتين :
1 - الإذن بإصابة الموضع النجس الذي جففته الشمس رغم وجود الرطوبة في الماس وهذا لا يكون الا للموضع الطاهر .
فقه الخلاف — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٦٥