تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وكلامه ( دام ظله ) غير تام من عدة جهات : 1 - إذا لم يكن دليل المطهرية تاماً فمقتضى الاحتياط والاستصحاب نجاسة المكان وعدم مطهرية الشمس له . 2 - إن الصيغة التي اقترحها وجعلها تامة هي عينها المذكورة في كلام الإمام ( عليه السلام ) واما الفصل فيها بقوله ( عليه السلام ) ( فصلِّ عليه ) فإنه من آثارها ولان السائل ورد في كلامه ذكر هذا الأثر فكما انتقل السائل من الخاص إلى العام انتقل الإمام ( عليه السلام ) من خصوص مورد السؤال إلى عموم الآثار . 3 - قوله ان الرواية تدل على جواز الصلاة في المكان النجس إذا جفّ مردود بان السؤال كان أعم من هذا وبأنه سوف لا تبقى خصوصية لذكر الشمس ولا أدري كيف جعل ذكر الشمس دليلًا على مختاره حين قال ( ( ولذا لا يفهم منها خصوصية للشمس ) ) وهي تدل على العكس . 4 - بعد ان اعترف بان الذيل بمثابة التعليل فلا معنى لحمل الطاهر على النظيف لأنه ليس علة لجواز الصلاة وإنما الطهارة المتشرعية علة لجواز الصلاة فيكون للتعليل وجه وإن لم تكن منحصرة به لإمكان الصلاة في المكان الجاف مع الأمن من السراية ولكنها هنا منحصرة في ضوء فهم إطلاق كلامه ( عليه السلام ) الشامل لموضع السجود فلا يجوز السجود على النجس الجاف . 5 - إن في كلامه ( دام ظله ) مصادرة على المطلوب فبعد أن سلم ان قول الإمام ( عليه السلام ) ( فصلّ عليه ) تدل على جواز الصلاة في المكان النجس الجاف فرع عليه كون معنى الطهارة النظافة على نحو اليقين فقال ( لا محالة ) . 6 - قوله ( ( لا معنى لتعليل الأمر بالصلاة فيه بكونه طاهراً شرعاً ) ) غير مفهوم لان التعليل واضح حيث إن المبرر لجواز الصلاة في المكان أحد أمرين اما الطهارة أو كونه نجساً جافاً . 7 - قوله ( لتعليل الأمر ) وصيغة الأمر هنا تدل على الترخيص لا الأمر لأنه في مقام توهم الحظر .