تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الرواية الثانية : موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله في حديث « 1 » قال ( سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ، ولكنه قد يبس الموضع القذر ، قال : لا يُصلّى عليه وأعلم موضعه حتى تغسله ، وعن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فإصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وان أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطباً فلا يجوز الصلاة حتى ييبس ، وان كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلِّ على ذلك الموضع حتى ييبس ، وان كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك ) « 2 » . والاستدلال بها في عدة مواضع : الموضع الأول : قوله ( عليه السلام ) ( إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم ييبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ) بتقريب ان جواز الصلاة يمكن ان يكون مستنداً إلى العفو عن الصلاة في المكان النجس مع الجفاف ويمكن ان يكون مبنياً على طهارة المكان بالشمس إذا جففته والاستدلال بالأعم على حصة خاصة غير صحيح الا بالقرينة ، وهنا نقول إن الثاني اظهر بقرينة السؤال السابق حيث أجاب الإمام ( عليه السلام ) ( لا يصلى عليه ) كناية عن نجاسته بقرينة ( واعلم موضعه حتى تغسله ) ولان السؤال يفترض جفاف المكان والصلاة على مثله جائزة فلماذا نهى الإمام ( عليه السلام ) عنها ؟ فهذه قرينتان على جواز
هامش
( 1 ) الرواية التي تضمنت الصدر موجودة في التهذيب ، كتاب الصلاة ، باب 17 ، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز ، ح 80 . وذكر الشيخ الطوسي في التهذيب في كتاب الطهارة الباب 12 : تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، ح 89 . نفس الرواية من دون الصدر وابتدأ بقوله ( عليه السلام ) ( سئل عن الشمس ) وكذا في الاستبصار ، كتاب الطهارة ، باب 114 : الأرض والبواري والحصر يصيبها البول وتجففها الشمس . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 29 ، ح 4 .
فقه الخلاف — صفحة 164 | الشيخ محمد اليعقوبي