تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الجواهر ( ( فلا يليق بفقيه التوقف في الاستدلال بها لنحو هذه المناقشات الواهية ) ) « 1 » . وقد استشكل سيدنا الأستاذ الشهيد ( قدس سره ) من جهة أخرى فقال ( ( ان الامام لم يأمر بتجفيف الموضع فالبول إذا جف تبقى عينه وعلى هذا لا يمكن القول بطهارته ) ) لكنها مناقشة في تفاصيل الحكم وسيأتي اشتراط وجود رطوبة لتزيل عين النجاسة وتجففها الشمس ونحن نتحدث هنا عن أصل المطهرية في الجملة . وناقش شيخنا الأستاذ الفياض في دلالة الصحيحة بقوله ( ( ودلالة الصحيحة على أصل مطهرية الشمس محل إشكال وتأمل بلحاظ انه علّق فيها جواز الصلاة في المكان المزبور على صيرورته جافاً ويابساً بالشمس ، فلو كنّا نحن وهذه الجملة فهي لا تدلُّ على أكثر من أن المكان المزبور إذا جف فلا مانع من الصلاة فيه ، إذ لا يعتبر أن تكون الصلاة في المكان الطاهر شرعاً ، ولذا لا يفهم العرف منها خصوصية للشمس ، واما قوله ( عليه السلام ) ( فهو طاهر ) فبما انه بمثابة التعليل لجواز الصلاة فيه بعد جفافه لعدم كون صحة الصلاة مشروطة بكون مكانها طاهر شرعاً ، فلا محالة يكون بمعنى النظيف إذ لا معنى لتعليل الأمر بالصلاة فيه بكونه طاهر شرعاً بعد ما لم تكن الطهارة الشرعية معتبرة فيه ، بل تكفي صيرورته جافاً بحيث لا تسري نجاسته إلى المصلي ، نعم ، لو لم تكن الصحيحة بهذه الصيغة بل كانت بصيغة أخرى مثل : ( إذا جففته الشمس فهو طاهر ) أو نحوها لدلت على مطهريتها ، واما بهذه الصيغة فلا تدل عليها . فالنتيجة : ان المقتضي لمطهرية الشمس قاصر في نفسه ، فحينئذٍ تكون مطهريتها مبنية على الاحتياط ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 6 / 254 . ( 2 ) تعاليق مبسوطة : 1 / 167 .
فقه الخلاف — صفحة 162 | الشيخ محمد اليعقوبي