ثم قال : هكذا إذا كانت الكف طاهرة ) « 1 » ، ورواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر ) « 2 » ولا معنى لحمل القذارة هنا على غير النجاسة لعدم فائدة في جعل العلم به غاية للحكم بالطهارة وبمقتضى المقابلة يُعلم المراد من الطهارة ، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( ان ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضاً ) « 3 » وفي مطهرية الأرض من النجاسات التي تصيب باطن القدم ورد قول أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( ان الأرض تطهر بعضها بعضاً ) « 4 » وصحيح الحلبي الآخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( قلت له : ان طريقي إلى المسجد في زقاقٍ يبال فيه فربما مررت فيه وليس عليَّ حذاء فيلصق برجلي من نداوته ، فقال : أليس تمشي بعد ذلك في ارض يابسة ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس ، ان الأرض تطهر بعضها بعضاً ) « 5 » .
لذا قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( ( والمناقشة بعدم إرادة المعنى الشرعي من لفظ الطهارة مدفوعة بما مرَّ غير مرة من إمكان دعوى ثبوت الحقيقة الشرعية فيها في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فضلًا عن عصر الصادقين ( عليهما السلام ) . ) ) « 6 » .
وعلى أي حال فان هذه الإشكالات على الاستدلال بالرواية سابقة على سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) وقد اكتفى السيد الخوئي بالرد عليها بقوله ( ( ولعمري ان الكف عن التعرض لأمثال هذه المناقشة أولى وأحسن ) ) « 7 » وقال صاحب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، باب 15 ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، باب 1 ، ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، باب 7 ، ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة : أبواب النجاسات ، باب 32 ، ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : أبواب النجاسات ، باب 32 ، ح 9 .
( 6 ) جواهر الكلام : 6 / 254 .
( 7 ) التنقيح : ج 3 / ص 166 .