تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وكلامه ( قدس سره ) صحيح كبروياً أي ان المعنى الذي تحمل عليه الألفاظ الواردة في كلام المعصوم ( عليه السلام ) يجب ان يكون مما تعارف عليه أهل اللغة في ذلك الزمان ولا يصح حملها على معانٍ ومصطلحات مستحدثة ومع الشك لا يمكن التمسك بالاستصحاب القهقرائي الا ان ينضمّ إليه ما يثبت ذلك كالاستقراء ونحوه . ومن الصحيح ايضاً ما قاله ( قدس سره ) من أنه لا يمكن التمسك بمدلول عام لإفادة معنى مخصوص كاستفادة طهارة المكان من الإذن بالصلاة فيه لان الصلاة تجوز في المكان النجس مع أمن السراية . وإنما يناقش من عدة جهات صغروية : أ - إننا قدمنا ان المستفاد من الرواية السؤال عن طهارة المكان وقد ورد الإذن بالصلاة باعتباره من آثار طهارة المكان . ب - بناءً على ما قدمناه من كون الفاء في ( فهو طاهر ) لتعليل جواز الصلاة بطهارة المكان يتعين فهم الطهارة المتشرعية وإلا يصبح لا معنى له . ج - ان دعواه ( قدس سره ) بان الفهم المتشرعي للطهارة متأخر عن زمان النص غير صحيحة فقد ورد هذا المعنى - اعني الطهارة مقابل النجاسة والقذارة التي وردت بمعنى النجاسة - في نصوص عديدة منها ما سنذكره ضمن الروايات التي استدل بها على مطهرية الشمس وهي المجموعة الخامسة ورد فيها عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال إن الأرض ( إذا أصابها قذر ثم أتت عليها الشمس فقد طهرت ) وسئل ( عليه السلام ) عن البقعة يصيبها البول والقذر ، قال : ( الشمس طهور لها ) وورد في دعائه ( عليه السلام ) عند الوضوء ( الحمد لله الذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً ) « 1 » وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) في حكاية وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( ثم غمس فيه كفه اليمنى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، باب 16 ، ح 1 .