كلام ارتجالي حتى يتصور عليه العدول من معنى إلى معنى .
والثاني مردود لان طهارة السطح مما تكثر الحاجة إليها لغير الصلاة لمماسّته بالرطوبة المسرية ببدنه عند النوم صيفاً أو بملابسه بعد غسلها وتعريضها للشمس .
على أن السؤال عن الطهارة وذكر جواز الصلاة كأحد آثارها مما تكرّر في الروايات الشريفة ومنها موثقة عمار الساباطي الآتية فإنها ذكرت النهي عن الصلاة كناية عن عدم طهارة المكان « 1 » رغم ان المكان جاف والصلاة في المكان الجاف جائزة وهي وصحيحة زرارة من باب واحد سوى أنهما أشارتا إلى الأثرين المتقابلين أي الطهارة والنجاسة .
وحينئذ لا حاجة إلى تقريب الاستدلال بالرواية على الطهارة بدعوى ان الإمام قال ( فصلِّ عليه ) ولم يقل ( فصلِّ فيه ) وهي ظاهرة في محل السجود لا مطلق مكان المصلي فتدل على الطهارة لاشتراطها فيه ، ورُدَّ بعدم الظهور في ذلك « 2 » ووجه عدم الحاجة لعدم وضوح الظهور في هذا المدعى فان العرف يفهم من قول الإمام ( عليه السلام ) ( فصلِّ عليه ) أي ( صلِّ فيه ) .
وقد رد سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر ( قدس سره ) الاستدلال بالرواية من جهتين :
1 - ( ( ان مورد السؤال والجواب هو مورد الصلاة وليس طهارته الأصلية بغض النظر عن الذيل ) ) « 3 » .
هامش
( 1 ) نوقش بأنه قياس مع الفارق من أكثر من جهة :
1 - انه في الموثقة محمول على الكراهة للترخيص في الجاف النجس .
2 - انه بلحاظ موضع السجود .
3 - ولو سلمنا فإنه في الموثقة بقرينة ( واعلم موضعه ) ولا قرينة هنا ونرد عليها بأننا ذكرناه كشاهد وليس كدليل حتى تدخل فيه الاحتمالات .
( 2 ) نقل هذا الاستدلال السيد الخوئي في تقريرات التنقيح : 3 / 165 .
( 3 ) من تقريراتي لبحثه الخارج في الفقه الذي كان يلقيه صباحاً في مسجد الرأس الشريف المجاور لمرقد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، تاريخ المحاضرة 20 ذ . ح 1415 وقد كنت أقرر في دفتري نص كلامه ( قدس سره ) .