فقهياً اما عند غيرهم فربما كان عدم التطهير للاستغناء عن طهارة المكان مثلًا .
واما الكبرى : فلعدم وجود ما يثبت ان السيرة متصلة جيلًا بعد جيل إلى زمان المعصوم لتكون كاشفة عن فعله ( عليه السلام ) .
5 - ان الطهارة لها كيفية حدّدها الشارع قد تقتضي الغسل بالماء أو التعفير بالتراب أو تعدد الغسلات ونحوها ولا يكتفي في تحققها بحصول النظافة والنزاهة بمجرد زوال القذارة عن المحل كما قال ( قدس سره ) .
الاستدلال بالروايات على مطهرية الشمس
وهي عديدة :
الرواية الأولى : صحيحة زرارة ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يُصلى فيه ، فقال ( عليه السلام ) : إذا جففته الشمس فصلِّ عليه ، فهو طاهر ) « 1 » ، والاستدلال بها في موضعين :
1 - تصريح الإمام ( عليه السلام ) في الذيل بطهارة المكان ، وكأن الإمام ( عليه السلام ) لم يكتف بالإجابة عن مورد السؤال وإنما أعطى القاعدة العامة والعلة في الحكم كما هو شأنه ( عليه السلام ) مع مثل فقيه عظيم كزرارة ، فأفاده ان الجواز ليس من جهة العفو عن الصلاة في المكان النجس الجاف كما ربما يقال وإنما لان المكان يطهر بالشمس والفاء تفيد التعليل وبذلك يكون الإمام ( عليه السلام ) قد أجاب عن الحالة الخاصة وهي جواز الصلاة والعامة وهي الطهارة لان السؤال تضمن المعنيين وسنناقش الاحتمال الآخر في هذا الوجه ضمن عنوان ( قول آخر في المسألة ) بإذن الله تعالى .
2 - قوله ( عليه السلام ) ( فصلِّ عليه ) من جهتين :
الأولى : إطلاق جواب الإمام ( عليه السلام ) الشامل لموضع السجود وهو مما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 29