تشترط فيه الطهارة « 1 » فالفقرة تفيد الطهارة بالدلالة الالتزامية .
وقد يضعف بان الإطلاق وان كان متحققاً في المقام الا اننا نعتقد ان مثل زرارة ملتزم بما حث عليه المعصومون ( عليهم السلام ) من السجود على الخمرة وأنها سنّة « 2 » واستحباب السجود على التربة الحسينية « 3 » فيكون موضع السجود خارجاً بهذه القرينة وهي التفاتة لطيفة الا أنها لا تصل إلى المنع من الاستدلال بالإطلاق .
وقد يقال إن مثل هذا الاستدلال مبني على سبق علم السائل بعدم العفو عن موضع السجود المتنجس إذا جففته الشمس كاستثناء من اشترط الطهارة في موضع السجود وهذا ما ذكره مسلّماً السيد الخوئي ( قدس سره ) في التنقيح « 4 » الا انه مصادرة على المطلوب عند من يرى دلالة هذه الفقرة وموثقة إسحاق بن عمار الآتية عليه .
أقول : ان هذا الاحتمال سنناقشه في عنوان ( قول آخر في المسألة ) بإذن الله تعالى ويكفي في دفعه قول الإمام ( عليه السلام ) في الذيل ( فهو طاهر ) على نحو التعليل والصحيح في رد هذا التقريب وجهان :
أ - ان أدلة اشتراط طهارة محل السجود لبية لا إطلاق لها فلا تثبت لوازمها كما أريد لها في المقام .
هامش
( 1 ) نقل عن صاحب المدارك المخالفة فقال ( ( لم أقف على مستند في اشتراط طهارة محل السجود سوى الإجماع المنقول وليس بحجة ) ) وسيأتي تفصيل الكلام إن شاء الله تعالى .
( 2 ) روى الكليني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال ( السجود على الأرض فريضة ، وعلى الخمرة سنة ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 11 ح 1 وفي الحديث الثالث من نفس الباب عن أبي الحسن موسى قال ( لا يستغني شيعتنا عن أربع : خمرة يصلي عليها . . . ) .
( 3 ) روى الشيخ الطوسي في المصباح بإسناده عن معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( ان السجود على تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) يخرق الحجب السبع ) ( نفس المصدر ، الباب 16 ، ح 3 ) .
( 4 ) المجموعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ( قدس سره ) : 4 / 124 .