أبعاد غرور فرعون
قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمينَ ( 23 ) .
* * * تفصيل القول
بلغ الغرور بفرعون أنّه طَفِقَ يتساءل عن ربِّ العالمين ، رغم علمه بأنه مجرد مخلوق ، فراح يتساءل - بخبثٍ واستهزاء - عن ربِّ العالمين . قال ذلك لأن الملأ من حوله ، وجملة مستخدميه ، قد أُشربوا عبادته ، أو عبادة الشمس التي كان يزعم أنه يمثلها على الأرض ، ولذلك فقد كانت أذهانهم خواء ، ولا يسمح فرعون لهم بملئها إلَّا بما يُريد .
ويجدر القول هنا : إنه كما للإيمان درجات ، فإن للكفر دركات . فالمرتبة الأولى من الكفر هي الغفلة ، ثم الجحود ثانياً ، ثم الاستهزاء ثالثاً .
وواضح أن ثالثة المراحل أخطرها ؛ إذ يجهد المستهزئ - ضمن تحديه المعاجز وتكذيبه الحقائق - إلى التأثير في غيره ، والتسبُّب في