ربُّ السماوات والأرض
قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَاْلأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنينَ ( 24 ) .
* * * تفصيل القول
بعد محاولة فرعون فرض التأثير السلبي فيمَنْ حوله من الملأ ، اتَّجه النبي موسى ( ع ) ، إلى فتح آفاق جديدة أمامهم ، ولم يكتفِ بمجرَّد إعلان رسالته لهم ، حيث أخذ يُبيّن الآيات التي تدلُّ على أنه لا شيء في العالم يرقى إلى مستوى الربوبية ، بل إن كل شيء مخلوق ، ومربوب ، وتُهيمن عليه قدرة الربِّ وتدبيره .
فقد كان فرعون - رغم مزاعمه - لا يجرؤ على القول بأنه خالق السماء ، أو الأرض ، أو ما بينهما ، لأن ذلك يحمله على أن يُجيب عن بعض التساؤلات ، ولو السطحية والبسيطة منها . . ولكنه إذ كان شديد الغباء فيما يتَّصل بالناحية العقائدية ، فإنه كان يتجنَّب الخوض في قضية خَلْق السماء والأرض ، وكان أكبر مُدَّعاه في الربوبية أنه يملك مصراً ،