العذاب يأتي بغتة
فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 202 ) .
* * * تفصيل القول
1 - فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً
من حجج الله سبحانه وتعالى على العباد لحظات الإشراق التي يُجلّيها لهم لينتبهوا إلى أنهم في ضلال ، وأن ربَّهم هو الله الواحد القهار . وقد تكون هذه اللحظات - في حالات عادية - متوافرة لدى المؤمنين في مثل : صلاة الليل ، وفي حالة السجود ، أو في بعض الليالي الميمونة المباركة . ولكنّ هذه اللحظات تكون بالنسبة إلى غيرهم عند الشدائد والمصائب . ولذلك نجد أن الله سبحانه قد ذكَّرهم هنا بأن العذاب الأليم الذي يُجبرهم على الإيمان يأتيهم بغتة ، حيث يسلب منهم وبصورة مباغتة جميع النعم التي كفروا بمن أسبغها عليهم وهو الله عزَّ وجلَّ . والبغتة تهز ما تبقّى فيهم من وجدان وفطرة .