2 - هُمْ لا يَشْعُرُونَ
لعل المعنى : أن مباغتة العذاب كانت بحيث لم تدع لهم فرصة حتى للشعور به ، ولكن لماذا ؟ . أَوَلَيس للإنسان قدرة على معرفة المستقبل بما في الحاضر من علامات ؟ . أَوَلَيس المرض الخطير يدل على اقتراب الوفاة ؟ أَوَلَيس الجفاف يدل على إمكانية القحط ؟ .
إنّ لكل حدث يقع إرهاصاته ، فلماذا لم يكن أولئك القوم حتى في مستوى الشعور حين باغتهم العذاب ؟ .
الجواب : إن طغيانهم وتكبّرهم ألهاهم عن معرفة سنة الله في عباده ، إذ يُجازي المسئ بألوان العذاب ، ويُجازي المحسن برضوانه ونعيمه . والطغيان يجعل الإنسان بليد الشعور .
بصائر وأحكام
إنّ طغيان وتكبّر الذين لا يؤمنون بالله العظيم ، يُلهيهم عن سُنَّة الله في عباده ، فإذا بهم لا يشعرون بقرب العذاب بالرغم من توافر إرهاصاته وتكاثر علائمه .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 512
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥١٢