حتى يروا العذاب الأليم
لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتّى يَرَوُا الْعَذابَ اْلأَليمَ ( 201 ) .
* * * تفصيل القول
لطالما كفر المجرمون ، وجحدوا بالقرآن المجيد ومن بُعث به ، ولكن هذا الكفر لن يكون أبديًّا . ولا شك في مجيء يوم عليهم سيؤمنون به ، وذلك يوم العذاب الأليم .
والتأكيد المتوالي على حتمية إيمان المجرمين الكافرين بالقرآن ينبع من أن الإنسان - ولو كان كافراً ملحداً - لا يعدم عقله ولا فطرته كليًّا ، حيث تبقى في جوهره شعلة متّقدة ، ولو كانت خافتة ، لتدلّه على الحق وتُعرِّفه الحقائق لتحاكمه ولتكون حجة عليه . لذلك فإنه سيؤمن حينما يرى العذاب ، كإيمان الملحد حينما يرى المنيّة محيطة به ، وهو في لجة البحر قد تقطَّعت به الأسباب ، فيتَّجه قلبه إلى شيء هو على يقين من