قدرته على إنقاذه . ولكن إيمان المجرمين حين يروا العذاب الأليم ، في الدار الآخرة أو في الدار الأولى ، لن ينفعهم في شيء ، إذ تكون يومئذ قد حقَّت عليهم كلمة العذاب .
وإنما وُصف العذاب هنا بالأليم ، نظراً لأن العذاب غير الأليم لا يبعث على الإيمان ؛ كالمرض الخطير فإنه في بداياته غير المحسوسة ، لا يدعو المبتلى به للبحث عن المعالجة ، ولكنه حيث يكون مؤلماً يضطر إلى الإسراع بالمعالجة .
بصائر وأحكام
حتمية إيمان الكافرين بالقرآن تنبع من أن الإنسان لا يعدم بصورة تامة عقله ولا فطرته ، حيث تبقى في جوهره شعلة ، ولو كانت خافتة ، لتدله على الحق ، وتعرّفه الحقائق لتحاكمه ، لذلك فإنه سيؤمن حينما يرى العذاب . ولكن إيمانه هذا لن ينفعه في شيء .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 510
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥١٠