في زبر الأولين
وَإِنَّهُ لَفي زُبُرِ اْلأَوَّلينَ ( 196 ) .
* * * تفصيل القول
تأكيد من الله عزَّ وجلَّ على أن القرآن المُنزل بلسان عربي مُبين ليس بدعة ، وأن ما فيه من أفكار وحقائق موجود في الكتب زُبُرِ السابقة .
وأرى أننا لو استفدنا وتصفحنا ما فيها من حقائق ومعانٍ ، لوجدنا فيها الكثير مما في القرآن الحكيم ، رغم التحريف الذي طرأ عليها . إذ الحجة الإلهية هي الحجة ، والبصائر هي البصائر ، وهي جميعاً تدعو إلى إله واحد ، وإلى يوم القيامة ، وإلى الأعمال الصالحة ، كالصدق ، والأمانة ، وحرمة النفس . وحيث تكون الحقائق الجوهرية في الكتب والديانات السماوية واحدة ، فلا بد أن يكون القرآن مكمِّلًا لها .
وهناك رؤية أخرى في هذه الآية الشريفة ، تتجلَّى في أن المراد من الضمير إِنَّهُ هو رسول الله ( ص ) وقد تواتر ذكره في كتب الأنبياء