نبيُّنا الأكرم محمد ، ( ص ) .
هذا بالإضافة إلى أنّ تلكم الوصايا والكتب تُبشِّر ببعثة خاتم الأنبياء ( ص ) فلماذا الكفر ببعض ما في تلكم الوصايا والإيمان ببعض آخر ، والحال أنها تكاد تكون مُتَّحدة في المحتوى ، رغم الطارئ عليها من التحريف والتغيير ؟ . بل إنّ من الوارد في تلك الكتب السابقة نصوصاً وصفت أوصياء النبي الخاتم وأتباعه المؤمنين به حق الإيمان .
ولطالما حدَّثتنا الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام كيف كان الأنبياء يُبشِّرون أتباعهم بحتمية نبوة خاتم الأنبياء محمد ( ص ) ، ويأخذون من خواصهم عهد الولاية له ولأوصيائه . بل إن النبي موسى ( ع ) كان أكثر الأنبياء تفصيلًا في هذا الصدد .
ولقد حملت أمة بني إسرائيل - أكثر من غيرها بكثير - عهد الولاية والتصديق لخاتم الأنبياء وأوصيائه المعصومين عليهم السلام . وذلك كله دليل قاطع على صدق النبوة الخاتمة ، وصدق الرسالة القرآنية العظيمة . ولذلك ؛ فإن من أنكر الرسالة المحمدية ، فإنما هو منكر جاحد ونفسه مستيقنة ، لأنه جحد الحق الواضح .
بصائر وأحكام
إن كل ما في رسالات الله موجود في القرآن وإضافة ، وهي جميعاً متفقة على الخطوط العريضة ، وهذه الخطوط نوع من حجة إلهية ، لكن الفارق بينها وبين القرآن كون الرسالة المحمدية هي الأكمل والأتم ، سواء على صعيد الأوامر والواجبات ، أو على صعيد المناهي والمحرمات ، أو على صعيد البصائر والمناهج .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 500
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٠٠