إنما أنت من المسحرين !
قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرينَ ( 185 ) .
* * * تفصيل القول
لأن الأمم السابقة لم تجد في الرُّسُل أيَّ عيب ، بل رأتهم مجرَّدين عن الذاتية ، ولا يبحثون عن سلطة ، أو شهرة ، أو ثروة ، أو شهوة ، أو ما أشبه ، ففتشت عمَّا يُشبه ذلك . عن شيء غريب وأمر مجهول . فكانت هذه الأقوام تُشبِّه الشيء الغريب والأمر المجهول بالسحر . ولذلك ؛ فهي أخذت تتَّهم أنبياءها بالإصابة بالسحر .
هذا بالرغم من أن دعوة الأنبياء كانت دعوة صريحة تُنادي بعبادة الواحد الأحد ، إلَّا أن الحُجُب التي رانت على قلوب أولئك الأمم حالت دون تبصّرهم للنور الواضح الجلي . فتراهم كانوا يرشقون الرسل بما يجهلون حقيقته .