ما أنت إلا بشر
وَما أَنْتَ إِلّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبينَ ( 186 ) .
* * * تفصيل القول
لقد نفى قوم شعيب ( ع ) نُبوَّته ورسالته باعتباره بشراً مثلهم . فكأنهم كانوا لا يُؤمنون بنبي من عند الله إلَّا إذا لم يكن بشراً ، كأن ينتمي إلى الجن أو الملائكة .
ولعل الحافز النفسي وراء تكذيبهم له أنهم كيف يُطيعون بشراً مثلهم ؟ . ومن خلال هذا الكبر انطلقوا لتكذيبه .
وإنما قالوا نَظُنُّكَ ليُشيروا إلى أنهم لم يحصلوا على العلم الكاشف ، فعبَّروا بالظن عن العمى الذي تخبَّطوا في غياهبه تجاه أنبيائهم ، حيث وصفوهم بأنهم كافرون ، أو سحرة ، أو مسحّرون . فهم في الحقيقة لم يكونوا على علم بما كانوا يقولون ، وإنما كانوا يرغبون في التهرُّب من الحقائق فقط .