تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨

ما أنت إلا بشر

وَما أَنْتَ إِلّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبينَ ( 186 ) . * * * تفصيل القول لقد نفى قوم شعيب ( ع ) نُبوَّته ورسالته باعتباره بشراً مثلهم . فكأنهم كانوا لا يُؤمنون بنبي من عند الله إلَّا إذا لم يكن بشراً ، كأن ينتمي إلى الجن أو الملائكة . ولعل الحافز النفسي وراء تكذيبهم له أنهم كيف يُطيعون بشراً مثلهم ؟ . ومن خلال هذا الكبر انطلقوا لتكذيبه . وإنما قالوا نَظُنُّكَ ليُشيروا إلى أنهم لم يحصلوا على العلم الكاشف ، فعبَّروا بالظن عن العمى الذي تخبَّطوا في غياهبه تجاه أنبيائهم ، حيث وصفوهم بأنهم كافرون ، أو سحرة ، أو مسحّرون . فهم في الحقيقة لم يكونوا على علم بما كانوا يقولون ، وإنما كانوا يرغبون في التهرُّب من الحقائق فقط .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 468 | السيد محمد تقي المدرسي