اتقوا الذي خلقكم
وَاتَّقُوا الَّذي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ اْلأَوَّلينَ ( 184 ) .
* * * تفصيل القول
من المشاكل الحادة التي تعترض حياة الإنسان ، هو تحويره لعلاقته الطبيعية مع آبائه ، فهو - شاء أم أبى - يخرج من سلالة الأولين . ولكن ما هي العلاقة المثلى بين الإنسان وآبائه ؟ .
بالنظر إلى طبيعة هذه العلاقة والتطوُّر المحكومة به ، تراه مرةً يتمرَّد فيقول لوالديه أُفٍّ لكما ويعقُّهما . فهذا من جيل المتمرِّدين ، وما أكثرهم ؛ خصوصاً في عصرنا الراهن هذا ، إذ يرفض الشاب أن يتعلَّق بالماضي أو يُوليه شيئاً من الاحترام .
ومرة أخرى يتجمّد ويخبو حتى يُصبح سلفيَّ التفكير ، فيصرّ على الاستسلام التام لثقافة الآباء وتقاليدهم ، فيقبل بكل ما لديهم