فأتِ بآية
ما أَنْتَ إِلّا بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقينَ ( 154 )
* * * تفصيل القول
لقد امتحن الله سبحانه وتعالى قوم ثمود بأن بعث إليهم صالحاً ( ع ) رسولًا من أنفسهم بشراً ، وكان قادراً على أن يبعث إليهم الملائكة ، أو أي خلقٍ آخر ، لتترى على أيديهم المعاجز . ولكنه تعالى ابتلى بني آدم إذ جعل بعضهم لبعض فتنة ، فترى بعضهم أصرّوا على الكفر والجحود تحت طائلة أن المبعوثين لهم بشر ، وما يُحسن البشر أن يصنع ؟ . وأنّى له أن يتَّصل بالخالق المتعال ؟ .
لقد جُبِل الإنسان على الحسد ، وهو الخطيئة التي دفعت بإبليس إلى التمرُّد على إرادة الله تعالى في السجود لآدم ، ذاك التمرُّد الذي لا يزال البشر مبتلين به ولأجله .