تعالى في حرية البشر ، ومخالفة الله ورسوله بمثابة إعلان الحرب عليهما .
والله تعالى قد أرسل رسله الكرام ، وجعل فيهم ومنهم أئمة يدعون إلى الخير ، أما من يجحد نبوة النبي ، وإمامة الإمام ، فهو مفسد في الأرض بعد أن أصلحها الله تعالى بنبوة النبي وإمامة الإمام . وهو كذلك مسرف في أمره وفي مصيره ، ولإسرافه صار مفسداً .
والنبي صالح ( ع ) نهى قومه عن مشايعة المسرفين المفسدين في الأرض ؛ لأن المشايعة طاعة ، والطاعة تنتهي إلى العبادة ، فطاعة المسرفين المفسدين تعني عبادتهم ، فيما طاعة الأنبياء تنتهي إلى عبادة الله عزَّ وجلَّ .
لقد أضاء النبي صالح ( ع ) لقومه طريق الهداية ، ونهاهم عن إطاعة أمر المسرفين المفسدين الذين لا يُصلحون ؛ لأنهم لا يقودونهم إلى خير ، حيث إن مشروعهم الشيطاني في الدنيا ينتهي إلى فساد ، حتى على مستوى الحياة المادية ، ناهيك عن حياة الآخرة .
بصائر وأحكام
للصلاح علامات ، هي :
أولًا : التناغم مع سُنن الله في خلقه .
ثانياً : التوافق مع فطرة البشر .
ثالثاً : السير وفق ما يتفق عليه أولو الألباب من البشر . ومَنْ يعمل ضدّها فهو مسرف ومفسد .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 382
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٨٢