تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

أنت من المسحَّرين !

قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرينَ ( 153 ) . * * * تفصيل القول لماذا قالت ثمود لنبيِّها صالح ( ع ) بأنه من المسحّرين ؛ أي أولئك الذين تعرّضوا لتأثير سحر كبير كثيراً ؟ . أولًا : لأن السحر - فيما يبدو لي - يعني المُؤثِّر اللطيف وغير المحسوس ، فاتَّهموا صالحاً ( ع ) بأنه متأثر بالسحر من حيث لا يعلم ، لكي يتجنَّبوا اتِّهامه بالكذب ، أو الخيانة ، ولكن من دون أن يُصدِّقوه . فكأنه مصاب بجهل مركب ، فيقول ما لا يعقل . ثانياً : إنّ ثمود قد أصيبوا بالعمى الجماعي ، حتى إذا جاءهم ناصح بصير ، تصوَّروه أعمى ، فنسبوا إليه الجهل وانعدام القدرة على التشخيص . ثالثاً : إن كلمة مِنَ الْمُسَحَّرينَ تدل على أن هناك آخرين كانوا