تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قُلْتُ : نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ . قَالَ فَقَالَ لِي ( ع ) : أَتُحِبُّ بَقَاءَهُمْ حَتَّى يَخْرُجَ كِرَاؤُكَ ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ ( ع ) : مَنْ أَحَبَّ بَقَاءَهُمْ فَهُوَ مِنْهُمْ ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَانَ وَرَدَ النَّارَ . قَالَ صَفْوَانُ : فَذَهَبْتُ فَبِعْتُ جِمَالِي عَنْ آخِرِهَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ إِلَى هَارُونَ ، فَدَعَانِي فَقَالَ لِي : يَا صَفْوَانُ ؛ بَلَغَنِي أَنَّكَ بِعْتَ جِمَالَكَ ؟ ! . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : وَلِمَ ؟ ! . قُلْتُ : أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَإِنَّ الْغِلْمَانَ لَا يَفُونَ بِالْأَعْمَالِ ! . فَقَالَ : هَيْهَاتَ ، هَيْهَاتَ . إِنِّي لَأَعْلَمُ مَنْ أَشَارَ عَلَيْكَ بِهَذَا ، أَشَارَ عَلَيْكَ بِهَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ . قُلْتُ : مَا لِي وَلِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ! . فَقَالَ : دَعْ هَذَا عَنْكَ ، فَوَالله ، لَوْلَا حُسْنُ صُحْبَتِكَ لَقَتَلْتُك » « 1 » . إنّ إبراهيم الخليل ( ع ) لم يدعُ لأبيه بعد أن علم بأنه من أهل النار حقًّا ، بل هو قد تبرَّأ منه . وفي هذه الواقعة عبرة لنا ، حيث ينبغي طلب الهداية من الله تعالى لمن لم نعلم بعدُ أنهم من أصحاب النار ، من الضالين . أما الذين نعلم منهم ذلك ، كأئمة الكفر ، ومَنْ ران على قلوبهم وأُشربوا حبَّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 182 - 183 .