قُلْتُ : نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ .
قَالَ فَقَالَ لِي ( ع ) : أَتُحِبُّ بَقَاءَهُمْ حَتَّى يَخْرُجَ كِرَاؤُكَ ؟ .
قُلْتُ : نَعَمْ .
قَالَ ( ع ) : مَنْ أَحَبَّ بَقَاءَهُمْ فَهُوَ مِنْهُمْ ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَانَ وَرَدَ النَّارَ .
قَالَ صَفْوَانُ : فَذَهَبْتُ فَبِعْتُ جِمَالِي عَنْ آخِرِهَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ إِلَى هَارُونَ ، فَدَعَانِي فَقَالَ لِي : يَا صَفْوَانُ ؛ بَلَغَنِي أَنَّكَ بِعْتَ جِمَالَكَ ؟ ! .
قُلْتُ : نَعَمْ .
قَالَ : وَلِمَ ؟ ! .
قُلْتُ : أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَإِنَّ الْغِلْمَانَ لَا يَفُونَ بِالْأَعْمَالِ ! .
فَقَالَ : هَيْهَاتَ ، هَيْهَاتَ . إِنِّي لَأَعْلَمُ مَنْ أَشَارَ عَلَيْكَ بِهَذَا ، أَشَارَ عَلَيْكَ بِهَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ .
قُلْتُ : مَا لِي وَلِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ! .
فَقَالَ : دَعْ هَذَا عَنْكَ ، فَوَالله ، لَوْلَا حُسْنُ صُحْبَتِكَ لَقَتَلْتُك » « 1 » .
إنّ إبراهيم الخليل ( ع ) لم يدعُ لأبيه بعد أن علم بأنه من أهل النار حقًّا ، بل هو قد تبرَّأ منه .
وفي هذه الواقعة عبرة لنا ، حيث ينبغي طلب الهداية من الله تعالى لمن لم نعلم بعدُ أنهم من أصحاب النار ، من الضالين . أما الذين نعلم منهم ذلك ، كأئمة الكفر ، ومَنْ ران على قلوبهم وأُشربوا حبَّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 182 - 183 .