تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

ربِّ لا تخزني

وَلا تُخْزِني يَوْمَ يُبْعَثُونَ ( 87 ) . * * * تفصيل القول لقد كان إبراهيم ( ع ) نبيًّا عظيماً من أُولي العزم ، حتى رُوي أنه - في منزلته ومقامه - يتلو نبيَّنا الأعظم محمد ( ص ) في المرتبة النبوية « 1 » ، وكان حاملًا لراية التوحيد ، وكان قلبه مطهراً من كل دنس ، مع ذلك كلِّه دعا الله تعالى أن يُجنِّبه الخزي يوم البعث ، ليتعلَّم منه الناس ، وخصوصاً الدعاة إلى الله ، فلا يتصوَّروا بأن مجرَّد دعوتهم كفيلة بإدخالهم الجنة ، إذ لا ضمانة أكيدةً في صفاء دعوتهم ، وإخلاص عملهم . وإنما الضمانة المؤكَّدة لفوزهم في الآخرة ، هي الرحمة الإلهية التي قد تشملهم بفضله وكرمه تبارك اسمه ؛ لأن ظاهر العمل غير ذي قيمة كافية بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج ، ص .