عجز الأصنام
قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ( 72 ) .
* * * تفصيل القول
لعل النبي إبراهيم ( ع ) أراد بهذا السؤال إثارة عقول أولئك الغافلين ، لدفعهم إلى الإقرار بالحق .
كما أراد النبي إبراهيم ( ع ) أيضاً أن يُفهم قومه ، ومن خلال مخاطبة ضمائرهم ، بأن من صفات الربِّ الجدير بالعبادة أن تكون له القدرة على التواصل والارتباط مع عباده ، وذلك من خلال سماع دعائهم وطلبهم ، وتلبية حاجتهم . وهذا من أهم شروط الإلوهية ، حيث يفيض الربِّ المعبود على عباده من فضله ، وكرمه ، وإجابته .
والنبي إبراهيم ( ع ) أحرج قومه بعجز أصنامهم التي يعبدونها عن سماع دعائهم وما يتبع ذلك من الإجابة ، وإلَّا فإن السَّماع لوحده