هو من هذا القبيل .
إن إبراهيم ( ع ) قد دفع قومه إلى الاعتراف بواقعهم الخاطئ ، إذ أقرَّهم - منذ البدء - أنهم لا يعبدون إلَّا أصناماً لا يجدون دليلًا عقليًّا ، ومبرراً منطقيًّا على عبادتهم لها ، وإنما علاقتهم بها تنبع من تقليد أعمى ، وعاطفة عمياء تضطرُّهم للعكوف لها ، فكأنها قد استعبدتهم لجهلهم .
بصائر وأحكام
إن الأنبياء لم يستهدفوا إخضاع الأفراد لأنفسهم ، وإنما أرادوا أن يبعثوا في داخل الإنسان إنسانيته ، حتى يعود إلى حظيرة الكرامة التي أراد الله تعالى أن يحيا في دائرتها سيِّداً ، لا عبداً ذليلًا للشهوات .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 191
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٩١