تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

قالوا نعبد أصناماً

قالُوا نَعْبُدُ أَصْنامًا فَنَظَلُّ لَها عاكِفينَ ( 71 ) . * * * تفصيل القول هنا بدأ الحوار الجدِّي بين النبي إبراهيم ( ع ) وأولئك القوم الذين اختاروا الهوى على العقل . وكانت مهمة النبي العظيم - بطبيعة الحال - أن يُعيد للعقول دورها المرسوم لها من قِبَلِ الله سبحانه وتعالى . وهنا يجدر القول بأن الأنبياء لم يستهدفوا إخضاع الأفراد لأنفسهم ، وإنما أرادوا أن يبعثوا في داخل الإنسان إنسانيته ، حتى ينبعث الإنسان كإنسان ، فإذا به يعود إلى حظيرة الكرامة التي أراد الله تعالى أن يكون في دائرتها . ومن كرامة ابن آدم ، أنه قادر على أن يعقل ويفهم ، ولذلك نجد النبي إبراهيم ( ع ) بدأ بهذا الحوار ، علماً أن حوار سائر الرسل أيضاً