غير كاف لمشروعية العبادة .
واستجابة الدعاء من جانب الربِّ المعبود حاجة ملحَّة لدى جميع الناس الذين يكثر وقوعهم في المشاكل والمصاعب ، حتى إنهم لينسون يومئذ ما يدعون من دون الله ، ويتوجَّهون مباشرةً إلى ربِّهم . وهذه الحاجة الملحَّة هي التي أثَّرت في السياق القرآني ، حيث تقدَّم السؤال هذا على ما بعده من الأسئلة الخاصة بإمكانية النفع أو الضر .
ولقد حرص النبي إبراهيم ( ع ) على تحريض قومه على عبادة الربِّ القادر على أن يسمع عباده حين يدعونه ، وأن يكون حاضراً دائماً وأبداً لرعايتهم والتلطُّف بهم ، بما يعكس حقيقة إحاطته بهم وبجميع شؤونهم . وهذا كله ترجمة لحديث الفطرة النزيهة والوجدان الحي ، الذي قصد إبراهيم ( ع ) أن يُثيره في ذوات أفراد قومه ، الذين اتَّضح أنهم قد ذهبوا بعيداً في صحراء الغفلة .
بصائر وأحكام
لقد حرص النبي إبراهيم ( ع ) على تحريض قومه على عبادة الربِّ القادر على أن يسمع عباده حين يدعونه ، وأن يكون حاضراً دائماً وأبداً لرعايتهم والتلطُّف بهم ، بما يعكس حقيقة إحاطته بهم وبجميع شؤونهم . وهذا بالضبط هو نداء وجدان كل حي ، والذي يتجلى عند تعرُّضه للحاجات الملحَّة .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 193
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٩٣