بصائر وأحكام
1 - تعظيم حرمات الله ، يعني بلوغ روح الإنسان المؤمن حدًّا يكون باغضاً لأصل الذنب ؛ فهو لا يحمل نفسه حملًا على الابتعاد عن الذنب ، وإنما يبتعد عنه بمحض إرادته ، باطمئنان بالغ ، متجاوزاً إغراءات النفس ووساوس الشيطان .
2 - إن تعظيم حرمات الله سبحانه وتعالى ، إنما يكون خيراً للإنسان وتعود بالمنفعة الدنيوية والأخروية عليه ، حينما يتعامل الفرد مع هذه الحرمات كوحدة واحدة ، دون أن يهتم ببعضها ويستهين بأخرى ؛ ذلك لأن تقوى الله لا تقبل التجزئة من الناحية المبدئية على الأقل . أما من يعظم حرمةً ويستهين بأخرى فإنه يعيش حالة الفوضى والاضطراب النفسي والسلوكي .
3 - لا تقولوا إلَّا ما يقع ضمن دائرة رضا الرَّبِّ سبحانه وتعالى ، وقد ورد الأمر باجتناب قول الباطل بشكل صريح ؛ لأن كثيراً من الذنوب إنما تأتي بسبب مساحة تأثير اللسان على سائر الجوارح ، ولأن القول هو جزء من السلوك البشري .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 134
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٤