كل شعب ومجموعة . وإذا ما سرى الأمن توفرت الكثير من النعم ، وانتفت الكثير من النقم ، ولا سيما الاجتماعية منها .
ثالثاً : لأن من يُعظِّم حرمات الله ويرعاها خلال مناسك الحج ، يرجع من الديار المقدسة مغفوراً له ، ويعود كيوم ولدته أمه ؛ لأن الحج بمثابة دورة تهذيبية وتربوية متكاملة .
ثم إن تعظيم حرمات الله سبحانه وتعالى ، إنما يكون خيراً للإنسان ويعود بالمنفعة الدنيوية والأخروية عليه ، حينما يتعامل الفرد مع هذه الحرمات كوحدة واحدة ، دون أن يهتم ببعضها ويستهين بأخرى ؛ ذلك لأن تقوى الله لا تقبل التجزئة من الناحية المبدئية على الأقل . أما من يعظم حرمةً ويستهين بأخرى فإنه يعيش حالة الفوضى والاضطراب النفسي والسلوكي .
3 - وَأُحِلَّتْ لَكُمُ اْلأَنْعامُ إِلّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
إن الله عز وجل لم يُحرِّم على الناس الأشياء إلَّا ما نصَّت عليه آيات الذكر ، مما قد يسبب فساد أخلاقهم أو أبدانهم ، مثل لحم الميتة والخنزير ، فلا يوجد سبب وجيه لانتهاك الحرمات ، ولا سيما في موسم الحج الذي لا يستغرق زمناً طويلًا ، بالإضافة إلى أنه حالة استثنائية ذات هدف مُحدَّد ، وهو بمثابة دورة تهذيبية .
4 - فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ اْلأَوْثانِ
ظاهر الأوثان هي الأصنام التي يتَّخذها البعض أرباباً من دون الله عز وجل ، كما كان واقع غالبية العرب قبل الإسلام .
ولكن الحالة الوثنية لا تنحصر في عبادة الأوثان فحسب ؛ لأنَّ
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 132
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٢