السقوط إلى حضيض الباطل والرذيلة ؛ لأنه سيسير في مسار غير المسار الذي أراده الله تعالى له .
3 - فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوي بِهِ الرِّيحُ في مَكانٍ سَحيقٍ
حيث يتجرَّد المرء من الحنيفية فإنه يكون أمام أمرين : إما أن يُصادفه طير فيلتقطه وهو في طريقه بين السماء والأرض . وإما أن تجتذبه الأرض إليها ، وتتناوشه الريح وضغط الهواء العاصف ، ليرميه إلى مكان سحيق .
ولعل هذين الاحتمالين رمزان لواقع الإنسان بعد تنكُّره لربه المتعال ؛ فهو قد يكون ضحية لجماعة إلحادية منحرفة أو حزب ضال ، فيُحوِّلانه إلى أداة يحققان به أهدافهما ، أو إنه يجد نفسه فرداً عديم القيمة يذهب طي النسيان إلى الظلمات . فيكون استدبار الدين هلاكاً محققاً له .
* * * بصائر وأحكام
1 لكي يجتنب الإنسان الرجس من الأوثان ، ويجتنب قول الزور ، لابد له من أن يكون حنيفاً لله ، تقيًّا من درن الشرك ، وطاهراً من العلقة بغير الله تعالى .
2 - من يختار الإعراض عن الله وسننه في الحياة ، ويتخذ لنفسه ( وثناً ) ربًّا من دون الله ، فهو في الواقع يختار السقوط إلى حضيض الباطل والرذيلة .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 137
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٧