- فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصيرُ
هذه هي ملامح الأمة وركائز شهادتها على الناس . فالعلاقة بالله رَبِّها علاقة عبادة ( صلاة ) ، وعلاقتها بغيره علاقة إحسان ( الزكاة ) ، ومحور تجمُّعها الاعتصام بالله وحبله المتصل بينه وبين خلقه ، المُتمثِّل بالنبي وآله عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام .
* * * بصائر وأحكام
1 - لا يتحقق انتصارٌ ما لم يُجاهد المؤمنون أنفسهم سلفاً ويتغلَّبوا عليها ؛ لأن الله لا يُغيِّر ما بقوم حتى يُغيِّروا ما بأنفسهم .
2 - لقد ترك الدين مسألة تحديد الحرج عموماً إلى العقل ، فإذا كانت المسألة مُتعلِّقة بإطار فردي ، فالفرد هو الذي يُحدِّد وضعه ، وبالتالي يُحدِّد مستوى حرجه . وهكذا الأمر إن كانت المسألة مُتعلِّقة بإطارها الجمعي فالقيادة الربانية تُحدِّد مستوى الحرج الذي يسقط به التكليف بالجهاد مثلًا .
3 - بعد أن اكتملت شخصية المؤمن بالركوع والسجود وفعل الخير ، وبعد أن اكتملت الملة الإبراهيمية بالجهاد الدائب ، حانت ساعة الانطلاق عبر الأمم بالشهادة عليها .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 328
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٢٨