كلا ؛ إن كل الحقائق تؤكّد أن قدرة الله تعالى غير متناهية ، وأنه كلما تجلَّت هذه الحقيقة للبشر ازداد يقينًا بالآخرة ، وازداد اطمئنانًا بأنه سيُبعث لا محالة .
فالله بعزّته التي هي مظهر قوّته المطلقة يعيد الناس ، وبحكمته يجازيهم ؛ فمن عمل خيرًا دخل الجنّة ، ووجد فيها نعيمًا مقيمًا . ومن عمل سيّئًا جزي بعذاب مهين أليم .
وحيث تُذكر أسماء الله الحسنى في القرآن ، فإنه يليها آياته سبحانه وتعالى في خلقه ، كتذكير بضرورة التفكر فيها سعيًا وراء اليقين بتلك الأسماء .
وفي الآية التاسعة من سورة لقمان نقرأ قوله عزّ وجلّ : وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ليليه قوله سبحانه : خَلَقَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا .
وبمجرّد أن تنظر إلى السماوات وما فيها من آيات القدرة ، وهذه الكرات التي تسبح كلّ واحدة منها في فلك ومنظومة معلومة بمسافات دقيقة فيما بينها ؛ تجد نفسك تتساءل عمّن سيّرها وحفظها ، بلا عمد كما تبدو للعيان .
قدرةُ الربّ وتدبير الخلائق
وقد ورد عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في تفسير هذه الآية ، قال :
فَثَمَّ عَمَدٌ وَلَكِنْ لَا تَرَوْنَهَا ) « 1 » .
واليوم ؛ اكتشف العلم الحديث حقيقة الجاذبية التي لو
هامش
( 1 ) تفسير القمي ، ج 2 ، ص 328 .