وينبغي ألَّا ننسى أن بعضًا من الناس يستفيدون من علمهم وحركتهم ، مستغنين عن الدعاء وطلب التوفيق لاستثمار الحياة بصورة سليمة ، مما يُحدث لديهم فجوات لا يمكنهم سدّها وردمها أبدًا إلَّا بالعودة إلى الله ، ولا يُنال التوفيق الإلهي إلَّا بالتوجّه إلى الله ، لأن وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ « 1 » .
مما يدل على ضياع الإنسان المحتوم دون الاستمساك ( شدّة التمسّك ) بالعروة الوثقى .
وليست العروة الوثقى سوى إرادة الله ومشيئته ونهجه وتعاليمه لبني الإنسان في الحياة . ومعلوم أن هذه الإرادة وهذا المنهج متجسّد في القرآن الحكيم والنبي العظيم صلى الله عليه وآله وآله المعصومين عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرًا .
بصائر وأحكام
1 - وعي المؤمن بإحاطة علم ربه به يعطيه معيارًا سليمًا للسلوك ، ويجعله موافقًا لبصائر الوحي التي يؤمن بها ، وهكذا ما تقر به الحكمة .
2 - الناس يختلفون في سُلَّم الأولويات في القيم ، والمؤمن يرى حسن عاقبته أعظم قيمة ، والرزق الطيب قيمته الثانية والثالثة قيمة الذرية الصالحة ، وتطلعات تقدمه قيمة إضافية .
هامش
( 1 ) سورة لقمان ، آية : 22 .