فَقَالَ عليه السلام :
سُبْحَانَ الله أَلَيْسَ يَقُولُ
: بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا .
قُلْتُ : بَلَى ! .
فَقَالَ عليه السلام :
فَثَمَّ عَمَدٌ وَلَكِنْ لَا تَرَوْنَهَا ) « 1 » .
* قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
( فَمِنْ شَوَاهِدِ خَلْقِهِ ، خَلْقُ السَّمَاوَاتِ مُوَطَّدَاتٍ بِلَا عَمَدٍ ، قَائِمَاتٍ بِلَا سَنَدٍ . . ) « 2 »
. * قال الإمام علي عليه السلام وهو يذكر خلق السماوات
: ( جَعَلَ سُفْلَاهُنَّ مَوْجاً مَكْفُوفاً ، وَعُلْيَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً ، وَسَمْكاً مَرْفُوعاً ، بِغَيْرِ عَمَدٍ يَدْعَمُهَا ، وَلَا دِسَارٍ يَنْظِمُهَا . . ) « 3 »
.
تفصيل القول :
بصائر الوحي ذات صورة هرمية ، في قمة هرمها معرفة الله عزّ وجلّ . أمّا قاعدتها فتغور في كلّ المعارف والعلوم ، لأن كل شيء موجود آيةٌ لله سبحانه وتعالى .
وأمّا ما بين قمّة الهرم والقاعدة ؛ فهناك السنن الإلهيّة والأحكام الشرعيّة والقيم المثلى وغيرها . ولذلك ؛ فإنه كلّما ازداد ابن آدم معرفة بربّه ويقينًا بأسمائه الحسنى ، ازدادت معرفته بكلّ الحقائق الشرعية وبكل البصائر القرآنية .
ومن هذه الزاوية نجد القرآن المجيد كلّما حدّثنا عن حقيقة - أنّى كانت ، فيما يتصل بالدنيا ، أو بالآخرة ، أو بالأحكام الشرعية ، أو
هامش
( 1 ) تفسير القمي ، ج 2 ، ص 328 .
( 2 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم : 182 .
( 3 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم : 1 .