تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
فَقَالَ عليه السلام : سُبْحَانَ الله أَلَيْسَ يَقُولُ : بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا . قُلْتُ : بَلَى ! . فَقَالَ عليه السلام : فَثَمَّ عَمَدٌ وَلَكِنْ لَا تَرَوْنَهَا ) « 1 » . * قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : ( فَمِنْ شَوَاهِدِ خَلْقِهِ ، خَلْقُ السَّمَاوَاتِ مُوَطَّدَاتٍ بِلَا عَمَدٍ ، قَائِمَاتٍ بِلَا سَنَدٍ . . ) « 2 » . * قال الإمام علي عليه السلام وهو يذكر خلق السماوات : ( جَعَلَ سُفْلَاهُنَّ مَوْجاً مَكْفُوفاً ، وَعُلْيَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً ، وَسَمْكاً مَرْفُوعاً ، بِغَيْرِ عَمَدٍ يَدْعَمُهَا ، وَلَا دِسَارٍ يَنْظِمُهَا . . ) « 3 » .

تفصيل القول :

بصائر الوحي ذات صورة هرمية ، في قمة هرمها معرفة الله عزّ وجلّ . أمّا قاعدتها فتغور في كلّ المعارف والعلوم ، لأن كل شيء موجود آيةٌ لله سبحانه وتعالى . وأمّا ما بين قمّة الهرم والقاعدة ؛ فهناك السنن الإلهيّة والأحكام الشرعيّة والقيم المثلى وغيرها . ولذلك ؛ فإنه كلّما ازداد ابن آدم معرفة بربّه ويقينًا بأسمائه الحسنى ، ازدادت معرفته بكلّ الحقائق الشرعية وبكل البصائر القرآنية . ومن هذه الزاوية نجد القرآن المجيد كلّما حدّثنا عن حقيقة - أنّى كانت ، فيما يتصل بالدنيا ، أو بالآخرة ، أو بالأحكام الشرعية ، أو
هامش
( 1 ) تفسير القمي ، ج 2 ، ص 328 . ( 2 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم : 182 . ( 3 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم : 1 .