تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
مُهِينٌ ، إذ يُبتلى ويُعاقب بعذاب فيه الخزي والألم . أمّا الخزي ؛ فحيث يحاسب أمام مرأى الملايين من البشر ثم يساق أمامهم أيضًا إلى النار ، بعد أن تُبلى سريرته وتُكشف في المحكمة الإلهية الكبرى والميزان الحقّ . فإذا كان المرء لا يريد للآخرين من الإخوان والأصدقاء أن يتعرّفوا إلى مشاكله في الدنيا ، فكيف سيكون موقفه في ذلك اليوم الذي يُفتضح فيه على رؤوس الأشهاد ؟ . حقًّا إنه العذاب المهين ، حيث يقول ربنا سبحانه : يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ( 9 ) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ « 1 » . إنّ كثيرًا من الناس ، يجهدون أنفسهم لأظهارها بمظهر الإيمان والصلاح ، فيما سرائرهم يباب ، لئلَّا تلاحقهم الشتائم واللعنات ، ولكنّهم غافلون عن كونهم عاجزين عن الهروب من عذاب الخزي ، سواء في الدنيا أو في الآخرة . . إذ الأقوام الظالمة التي تعرّضت للعذاب الإلهي في الدنيا ، لا تزال تلاحقهم اللعنات ، وفي الآخرة تستقبلهم أيضًا اللعنات بعذابها المخزي والأليم . 2 - فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ من العجب أن يستخدم القرآن الكريم لفظة البشارة ، والحال أن البشارة تستخدم لما هو خير . ولعلّ السبب في ذلك ، أنه سيُستهزأ بالمستكبر كما استهزأ هو بالحقائق الواضحة والضروريات الدينية .
هامش
( 1 ) سورة الطارق ، آية : 9 - 10 .