مُهِينٌ ، إذ يُبتلى ويُعاقب بعذاب فيه الخزي والألم .
أمّا الخزي ؛ فحيث يحاسب أمام مرأى الملايين من البشر ثم يساق أمامهم أيضًا إلى النار ، بعد أن تُبلى سريرته وتُكشف في المحكمة الإلهية الكبرى والميزان الحقّ .
فإذا كان المرء لا يريد للآخرين من الإخوان والأصدقاء أن يتعرّفوا إلى مشاكله في الدنيا ، فكيف سيكون موقفه في ذلك اليوم الذي يُفتضح فيه على رؤوس الأشهاد ؟ .
حقًّا إنه العذاب المهين ، حيث يقول ربنا سبحانه : يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ( 9 ) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ « 1 » .
إنّ كثيرًا من الناس ، يجهدون أنفسهم لأظهارها بمظهر الإيمان والصلاح ، فيما سرائرهم يباب ، لئلَّا تلاحقهم الشتائم واللعنات ، ولكنّهم غافلون عن كونهم عاجزين عن الهروب من عذاب الخزي ، سواء في الدنيا أو في الآخرة . . إذ الأقوام الظالمة التي تعرّضت للعذاب الإلهي في الدنيا ، لا تزال تلاحقهم اللعنات ، وفي الآخرة تستقبلهم أيضًا اللعنات بعذابها المخزي والأليم .
2 - فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
من العجب أن يستخدم القرآن الكريم لفظة البشارة ، والحال أن البشارة تستخدم لما هو خير .
ولعلّ السبب في ذلك ، أنه سيُستهزأ بالمستكبر كما استهزأ هو بالحقائق الواضحة والضروريات الدينية .
هامش
( 1 ) سورة الطارق ، آية : 9 - 10 .