بين الهدى والخرافة
أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )
* * * نعود إلى القرآن الكريم حيث يقول ربّنا المتعال : أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ ، إذ الحديث عن مجموعة من الناس بلغة الجمع ، فيقول : لِلْمُحْسِنِينَ و : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ و : وَهُمْ و : أُوْلَئِكَ و : رَبِّهِمْ .
ويبدو أن السبب في ذلك هو أن القرآن كتاب أمّة ، وكتاب يصوغ مجتمعًا فاضلًا . أَوَلَيْسَ الفرد يعجز عن تطبيق كلّ الشرائع الإسلامية لو بقي فردًا ؟ . قال الله سبحانه : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ « 1 » .
وهنا سؤال : لماذا قال تعالى : أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ في حين قال بعد ذلك : هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ؟ ، فهذه الكلمة : مِنْ رَبِّهِمْ تشير - يا ترى - إلى أية حقيقة ؟ .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 110 .