تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

بين الهدى والخرافة

أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) * * * نعود إلى القرآن الكريم حيث يقول ربّنا المتعال : أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ ، إذ الحديث عن مجموعة من الناس بلغة الجمع ، فيقول : لِلْمُحْسِنِينَ و : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ و : وَهُمْ و : أُوْلَئِكَ و : رَبِّهِمْ . ويبدو أن السبب في ذلك هو أن القرآن كتاب أمّة ، وكتاب يصوغ مجتمعًا فاضلًا . أَوَلَيْسَ الفرد يعجز عن تطبيق كلّ الشرائع الإسلامية لو بقي فردًا ؟ . قال الله سبحانه : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ « 1 » . وهنا سؤال : لماذا قال تعالى : أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ في حين قال بعد ذلك : هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ؟ ، فهذه الكلمة : مِنْ رَبِّهِمْ تشير - يا ترى - إلى أية حقيقة ؟ .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 110 .