ومن ناحية أخرى لو فرضنا أن ظروفًا قاهرة وقاسية ، كزلزال أو فيضان أو حرب وما أشبه ، تسبّبت في حدوث فجوات ماليّة عميقة بين الناس ؛ هنالك يتوجّب على الحاكم الشرعي أن يبادر إلى إيجاد الآليات المناسبة لردم الفجوة الحاصلة بسبب الظروف القاهرة ، ويحق له إذ ذاك ألَّا يكتفي بمجرّد جباية الزكاة أو استقبال الخمس . بل يفرض حسب العناوين الثانوية حقوقًا أخرى انطلاقًا من القاعدة الشرعية التي أمر بها النبي صلى الله عليه وآله
، حيث قال :
( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ) « 1 » ،
أو قوله تعالى : وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 2 » .
إذا وصلت الأمّة إلى حالة العسر والحرج ، ووصل الأمر بالظروف الطارئة إلى درجة الضرر ، فهنالك تتدخل الدولة وتضع القوانين الخاصّة حتى اجتياز المحنة .
بصائر وأحكام
علينا أن نعرض أنفسنا على القران لنُقَوِّمَها على أساسه ، فليست ممارسة الشعائر وحدها كافية ، بل يجب أن تكون لوجه الرب ، ومؤثرة في سائر جوانب السلوك .
الحكمة تغليب العقل على الهوى ، وبلوغ روح الدين وأحكامه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 32 .
( 2 ) سورة الحج ، آية : 78 .