تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ومن ناحية أخرى لو فرضنا أن ظروفًا قاهرة وقاسية ، كزلزال أو فيضان أو حرب وما أشبه ، تسبّبت في حدوث فجوات ماليّة عميقة بين الناس ؛ هنالك يتوجّب على الحاكم الشرعي أن يبادر إلى إيجاد الآليات المناسبة لردم الفجوة الحاصلة بسبب الظروف القاهرة ، ويحق له إذ ذاك ألَّا يكتفي بمجرّد جباية الزكاة أو استقبال الخمس . بل يفرض حسب العناوين الثانوية حقوقًا أخرى انطلاقًا من القاعدة الشرعية التي أمر بها النبي صلى الله عليه وآله ، حيث قال : ( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ) « 1 » ، أو قوله تعالى : وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 2 » . إذا وصلت الأمّة إلى حالة العسر والحرج ، ووصل الأمر بالظروف الطارئة إلى درجة الضرر ، فهنالك تتدخل الدولة وتضع القوانين الخاصّة حتى اجتياز المحنة .

بصائر وأحكام

علينا أن نعرض أنفسنا على القران لنُقَوِّمَها على أساسه ، فليست ممارسة الشعائر وحدها كافية ، بل يجب أن تكون لوجه الرب ، ومؤثرة في سائر جوانب السلوك . الحكمة تغليب العقل على الهوى ، وبلوغ روح الدين وأحكامه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 32 . ( 2 ) سورة الحج ، آية : 78 .
بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 38 | السيد محمد تقي المدرسي