المعروفة ، وأضافت إليها الخمس ، وقد قال ربنا سبحانه وتعالى في سورة الأنفال المباركة : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ « 1 » .
كما أضاف إليه الصدقات ، والأضحية في الحج ، والنذور وغير ذلك .
ونحن لا نستطيع الاقتصار في الزكاة على موارد خاصّة ، بحيث إن من لا يملك مفردات الزكاة التسع ، يُعفى من العطاء . كلا ؛ إن عليه الخمس فيما يغنمه ويستفيده من أمواله خلال السنة بعد أن يحرز منها مؤونة سنته وحاجاته العرفية . بل ورد في المأثور عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه
السلام ، أنه قال :
( زَكَاةُ الْعِلْمِ نَشْرُهُ ، زَكَاةُ الجَاهِ بَذْلُهُ ، زَكَاةُ الْحِلْمِ الِاحْتِمَالُ ، زَكَاةُ الْمالِ الْإِفْضَالُ ، زَكَاةُ الْقُدْرَةِ الْإِنْصَافُ ، زَكَاةُ الجَمَالِ الْعَفَافُ ، زَكَاةُ الظَّفَرِ الْإِحْسَانُ ، زَكَاةُ الْبَدَنِ الْجِهَادُ وَالصِّيَامُ ، زَكَاةُ الْيَسَارِ بِرُّ الْجِيرَانِ وَصِلَةُ الْأَرْحَامِ ، زَكَاةُ الصِّحَّةِ السَّعْيُ فِي طَاعَةِ الله ، زَكَاةُ الشَّجَاعَةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله ، زَكَاةُ السُّلْطَانِ إِغَاثَةُ الْملْهُوفِ ، زَكَاةُ النِّعَمِ اصْطِنَاعُ المَعْرُوفِ ، زَكَاةُ الْعِلْمِ بَذْلُهُ لِمُسْتَحِقِّهِ وَإِجْهَادُ النَّفْسِ فِي الْعَمَلِ بِهِ ) « 2 » .
والآية في سورة البقرة التي تقول : وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ « 3 » ، حيث تشير إلى ضرورة إنفاق المؤمن حقًّا مما أُوتي من نعمة ، كنعمة القوّة ونعمة البصر والسمع والفكر وأية نعمة أخرى ، وذلك في
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، آية : 41 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 46 .
( 3 ) سورة البقرة ، آية : 3 .