حقيقة العبادة
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 )
* * * أمّا الصلاة والزكاة التي أرفقها الله تعالى بالهداية والحكمة والفلاح ، فهي بمثابة الركيزة لامتلاك الحكمة والتزوّد بالخُلق . فالذي لا يلتزم بها ، فإنه سيفقد جانبًا أساسيًّا من سعادته ؛ لأن هناك تفاعلًا في التأثير بين جوانب حياة الإنسان ، حيث يؤثر قلبه في عمله ، كما أن عمله يؤثر في قلبه . والصلاة - باعتبارها عمود الدين - تعكس الخُلق الفاضل ، كما أن الخُلق الفاضل يعكس الحكمة في مجمل حياة الإنسان .
أمّا إذا لم تنهَ الصلاةُ صاحبَها عن الفحشاء والمنكر ، ولم تُقرن بتقديم الزكاة ، فإن هذه الصلاة ليست صلاة خالصة لوجه الله تعالى ؛ لأنها قد تخدعه فيتصور نفسه على الصواب بمجرد إقامة الصلاة من دون التزام بشروطها ، فيصبح ممن قال ربنا فيه : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ « 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الماعون ، آية : 4 .