الحكمة ومعرفة الحق
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 30 ) .
* * * ما هو الحقّ ؟ بل ما هو الباطل ؟ وهل فكّرنا بالتمييز بين الحقّ والباطل ؟ ثم إذا عرفنا الحقّ والباطل ، فما هي قيمة هذه المعرفة على صعيد الحكمة ؟ بمعنى : كيف للإنسان أن يحقّق لنفسه التكامل الذي يصل إليه الحكماء من خلال معرفة الحقّ والباطل ؟ .
هذه أسئلة هامّة جدًّا ، نرجو أن نتمكّن من الإجابة عنها فيما يلي من البحث .
حقيقة الباطل
أمّا الباطل ؛ فهو ما لا شأن له بتحقيق الأهداف السامية ، لا سيّما وأن الأمر الأهم لدى كل إنسان بلوغ الهدف الذي يضعه لنفسه ، إذ من طبعه أن يكره الخسارة ، ولا يريد أن يفرط بطاقاته ، بمقدار ما يريد لحياته التقدّم والفوز .