وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 101 ) « 1 » ثم قال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 102 ) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ « 2 » .
إذن ؛ فحبل الله هو كتاب الله ورسوله صلى الله عليه وآله .
ونقرأ في نهايات سورة آل عمران الآية التالية ضمن سياق قرآني معيّن : رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا « 3 » .
فهناك منادٍ إذن .
وقال الله في سورة الجمعة : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 4 » .
فالقرآن المجيد يبيّن ويؤكّد أن هناك هاديًا ومعلّمًا داعيًا ، هو رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن بعد الرسول عترته الطاهرة ، بنص ما قال صلى الله عليه وآله :
( إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ الله ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ ) « 5 » .
ولذلك ؛ فقد جاء في تفسير كلمة العروة الوثقى الواردة في هذه السورة والسور الأخرى ، بأنها ولاية أهل البيت عليهم السلام .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 101 .
( 2 ) سورة آل عمران ، آية : 101 - 103 .
( 3 ) سورة آل عمران ، آية : 193 .
( 4 ) سورة الجمعة ، آية : 2 .
( 5 ) الأمالي ، للشيخ الصدوق ، ص 522 .