وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ « 1 » ، إذ في نهاية الرحلة الدنيويّة الشاقّة ، تعود الأمور وجميع المصائر إلى الله ، فهو المبدئ وهو المعيد ؛ بمعنى أن كلّ عمل صالح يقوم به الإنسان مكتوب ومُثبت عند الله الذي لا يضل ولا ينسى ، وهو الحكم العدل .
العروة الوثقى
أمّا مصاديق العروة الوثقى ؛ فهما اثنان :
الأوّل : كتاب الله .
الثاني : حملة الكتاب ، من الأنبياء والرّسل عليهم السلام ، ومن ثم الأئمة الطاهرون عليهم السلام .
ومن هنا ؛ اعتبرت ولاية النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ومن يُمثّل خطّهم حقًّا بمثابة الوعاء للوحي الإلهي .
وتجدر الإشارة إلى أنه قد وردت كلمة ( حبل الله ) في سورة آل عمران المباركة حيث قال عزّ اسمه : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا « 2 » .
وجاءت هذه الكلمة المماثلة لكلمة بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى في سورة البقرة وسور أخرى ؛ بتعابير شتى ولكن في سورة آل عمران ، وحينما بيّن الله تعالى سياق مسألة حبل الله ، وَضَّحَ قبل ذاك مصاديق حبله على الأرض .
جاء السياق القرآني في سورة آل عمران حول قضيّة مهمّة ، وهي أن المشركين يريدون إضلال المؤمنين ، فقال : وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 210 .
( 2 ) سورة آل عمران ، آية : 103 .