تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ « 1 » ، إذ في نهاية الرحلة الدنيويّة الشاقّة ، تعود الأمور وجميع المصائر إلى الله ، فهو المبدئ وهو المعيد ؛ بمعنى أن كلّ عمل صالح يقوم به الإنسان مكتوب ومُثبت عند الله الذي لا يضل ولا ينسى ، وهو الحكم العدل .

العروة الوثقى

أمّا مصاديق العروة الوثقى ؛ فهما اثنان : الأوّل : كتاب الله . الثاني : حملة الكتاب ، من الأنبياء والرّسل عليهم السلام ، ومن ثم الأئمة الطاهرون عليهم السلام . ومن هنا ؛ اعتبرت ولاية النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ومن يُمثّل خطّهم حقًّا بمثابة الوعاء للوحي الإلهي . وتجدر الإشارة إلى أنه قد وردت كلمة ( حبل الله ) في سورة آل عمران المباركة حيث قال عزّ اسمه : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا « 2 » . وجاءت هذه الكلمة المماثلة لكلمة بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى في سورة البقرة وسور أخرى ؛ بتعابير شتى ولكن في سورة آل عمران ، وحينما بيّن الله تعالى سياق مسألة حبل الله ، وَضَّحَ قبل ذاك مصاديق حبله على الأرض . جاء السياق القرآني في سورة آل عمران حول قضيّة مهمّة ، وهي أن المشركين يريدون إضلال المؤمنين ، فقال : وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 210 . ( 2 ) سورة آل عمران ، آية : 103 .