الرحمة والشقاء
أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ ( 20 ) .
* * *
من الحديث
عن ابن عباس قال : ( سَأَلْتُ الْنّبِيّ صلى الله عليه وآله عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَىْ : ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ، فَقَالَ صلى الله عليه وآله :
يَا بْنَ عَبّاسٍ ! أَمّا مَا ظَهَرَ فَالْإِسْلَامُ ، وَمَا سِوَىْ الله مِنْ خَلْقِكَ ، وَمَا أَفَاضَ عَلَيْكَ مِنَ الْرّزْقِ ، وَامّا مَا بَطَنَ فَسَتَرَ مَسَاوِئَ عَمَلِكَ ، وَلَمْ يَفْضَحْكَ بِهِ ) « 1 » .
قَالَ الإمَامُ الْبَاقِرُ عليه السلام - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً - :
النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ ، وَأَمَّا النِّعْمَةُ الْبَاطِنَةُ فَوَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَعَقْدُ مَوَدَّتِنَا ) « 2 »
.
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان ، ج 8 ، ص 88 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 24 ، ص 54 .