أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً « 1 » .
والرّسول صلى الله عليه وآله قال - برواية جميع المسلمين - : ( حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ ، أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً ، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ ) « 2 » . كما قال أيضًا : ( الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ إِمَامَانِ ، قَامَا أَوْ قَعَدَا . . ) « 3 » .
ترى أعداء أهل البيت عليهم السلام والناصبين بالبغضاء لمحبّيهم يرمونهم بتهمة ممارسة الشرك ، ولكن هؤلاء الأعداء النواصب أنفسهم يشركون من حيث يشعرون في غالب الأحيان ، أو لا يشعرون بإطاعة شخص لا هو رسول ولا إمام ولا عالم يمكن الاقتداء به ، بل هو إنسان أقل من بسيط في علمه وورعه ، مخالفًا في ذلك ربّه ورسوله وقرآنه ، بل ويخالف الشرائع كلّها .
والحقيقة الواضحة هي أن الزائر حينما يقصد قبر النبي أو الإمام أو قبر أحد من ذريّتهم الصالحة ، فيدعو الله تعالى ، فيستشفع ؛ أي يتخذ منه شفيعًا إلى ربّه ، إنما يطبق قوله تعالى : فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ « 4 » ، إذ الرسول ومن يُمثّل الرسول من بعده يدعو للزائر العارف بحقّه ويُؤَمِّنُ على دعائه ، ويشفع له عند الله ليقبل دعاءه .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية : 64 .
( 2 ) ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ، للحافظ محب الدين الطبري ، ص 133 . بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 261 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 291 .
( 4 ) سورة النساء ، آية : 64 .